الشيخ سالم الصفار البغدادي
6
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وهم أهل ذكره . . ومن عندهم علم الكتاب . . وموضع الرسالة . . وبيوت مهبط الوحي والتنزيل . . وهم مع القرآن والقرآن معهم . . وربع القرآن قد نزل فيهم خصوصا وأكثر من ذلك عموما . ونتيجة ذلك الانحراف والتحريف السلطاني ، توجّه الحاكم بفريقه نحو أقطاب اليهود وإسرائيلياتهم ، حيث زكّوهم وعدلوهم ، وسودوا تفاسيرهم بإسرائيلياتهم والتي جاءت مع قضية منع وحرق الأحاديث ، وبروز المتملقين وذوي المطامع من المرتزقة على فتات موائد السلطان ، فالتقت الإسرائيليات مع الأحاديث المخترعة هذا فضلا عن أنّه وكما سيأتي ، إنّ أحاديث التفسير قليلة جدا ، الأمر الذي دفعهم إلى استخدام التفسير بالرأي واستحساناته وغيرها ؟ ! فعند ما أسس أول تفسير للطبري كقدوة لبقية التفاسير ، فإنّ التابعين له ساروا على نفس منهجه ، ولم يخالفوه إلّا بتخفيف الإسرائيليات المستهجنة فقط . فتراهم يعترفون أنّ المتأخر ابن كثير كاد أن يخلو تفسيره عن غيره من الإسرائيليات وإن لم يحصل ذلك ، فهل سلم كليّا منها أو من سياسة سلطان أو المخترعات أو تزويرات الأحاديث كما سنفصله آنفا ؟ ! ونحن عندما نطرح منهج أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم في التفسير الحق والأمثل ، لأننا نفخر بل نتحدث عن يقين بسلامته وصحّته دون غيرها ! لأننا نتساءل : لما ذا حصل الاختلاف والقرآن وآياته بين أيديهم ؟ ! لما ذا جمد الأشاعرة على ظواهره وتحيروا بل عجزوا عن فهم المعاني القرآنية ممّا أوقعهم بالتجسيم والتشبيه ، والرؤية ، وعدم خلق القرآن وغيرها ؟ ! الأمر الذي دعا الزمخشري أن يستخف بعقولهم وجهلهم بل وقال بكفرهم ، لعجزهم عن فهم ظواهر الآيات بلاغيا مثل الجان والملائكة والعرش والكناية والتشبيه ؟ ! كذلك كما يلاحظ على المعتزلة إفراطهم في استخدام العقل ،